الشيخ حسين آل عصفور

93

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

الزوج أربع شهادات بالله لمكان الأربعة الشهداء مكان كل شاهد يمين " . وخبر أبي خالد الهيثمي الفارسي ( 1 ) كما في المحاسن " قال : سئل أبو الحسن عليه السلام " وذكر نحو مع الزيادة . ورواه الكليني عن الحسن بن يوسف عن محمد بن سليمان ( 2 ) نحوه وذكر الزيادة أيضا . ومرسلة أبان عن رجل ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لا يكون لعان حتى يزعم أنه قد عاين " . ويلزم على هذا الشرط أن الأعمى لو قذف زوجته حد لعدم إمكان اللعان في حقه لعدم إمكان المشاهدة وإنما يتوجه لعانه بسبب نفي الولد . واستشكل ثاني الشهيدين الحكم بإمكان علمه بدون المشاهدة ، واحتمل في إمكان المشاهدة في لأخبار الشاهدة بذلك تخصيصها بمن يمكن في حقه أو يجعله كناية عن العلم بذلك . وفيه نظر إذ قد عرفت من صراحة تلك الأخبار وأنها معلقة على العلم الخاص ، وعلى كل تقدير فلا يكفي الظن المقترن إلى القرائن أو الشياع المجرد وينبه عليه سقوط اللعان بقذف المشهورة بالزنا ، وقد أيد ثاني الشهيدين ذلك التأويل بعموم قوله تعالى " والذين يرمون أزواجهم " وفيه ما فيه ، حيث إن الأخبار ، التي جاءت في سبب النزول مشتملة على دعوى المشاهدة ، وكذلك فتوى الأصحاب قد أطلقوا اشتراط المعاينة نظرا إلى ظواهر تلك النصوص . وأما اشتراط عدم البينة فلظاهر قوله تعالى " ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم " فإن مفهومه أنه لو كان له بينة لا يلاعن لامكان نفي الحد ، إلا أن

--> ( 1 ) المحاسن ص 302 ح 11 ، الوسائل ج 15 ص 549 ب 4 ح 6 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 403 ح 6 وفيه " الحسين بن سيف " ، الوسائل ج 15 ص 594 ب 4 ح 6 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 167 ح 21 ، الوسائل ج 15 ص 593 ب 4 ح 3 .